الشيخ الطوسي
155
الخلاف
دليلنا : قوله تعالى " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " الآية والصدقة تتناول زكاة الفطرة وزكاة المال ، فأما تخصيص فريق دون فريق فإجماع الطائفة عليه . مسألة 197 : يستحب حمل الزكوات زكاة الأموال الظاهرة والباطنة وزكاة الفطرة إلى الإمام ليفرقها على مستحقيها ، فإن فرقها بنفسه جاز . وقال الشافعي : الباطنة هو بالخيار ، والفطرة مثلها ، والظاهرة فيهما قولان : أحدهما يتولاه بنفسه ، والآخر : يحملها إلى الإمام ( 2 ) . ومنهم من قال الأفضل أن يلي ذلك بنفسه إذا كان الإمام عادلا ، فإن كان الإمام جائزا فإنه يليها بنفسه قولا واحدا ، وإن حملها إليه سقط عنه فرضها ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) ، وأيضا قوله ( خذ من أموالهم صدقة ( 5 ) يدل على ذلك ، والإمام قائم مقام النبي صلى الله على وآله في ذلك . مسألة 198 : وقت إخراج الفطرة يوم العيد قبل صلاة العيد ، فإن أخرجها بعد صلاة العيد كانت صدقة ، فإن أخرجها من أول الشهر كان جائزا ، ومن أخرج بعد ذلك أثم ، ويكون قضاء . وبه قال الشافعي ( 6 ) .
--> ( 1 ) التوبة : 60 . ( 2 ) الوجيز 1 : 87 ، والمجموع 6 : 162 و 164 ، وفتح العزيز 5 : 520 . ( 3 ) المجموع 6 : 164 ، وفتح العزيز 5 : 522 . ( 4 ) أنظر ما رواه الشيخ الكليني في الكافي 3 : 1536 ، والمصنف في التهذيب 4 : 96 . ( 5 ) التوبة : 103 . ( 6 ) الوجيز 1 : 88 ، وسنن الترمذي 3 : 64 ، وفتح العزيز 5 : 533 و 6 : 117 ، ومغني المحتاج 1 : 416 .